عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
63
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال المغيرة : إذا قال ما أدري أيهم شجني ، فليحلف كل رجل منهم أنه ما شجه ، ثم الشجاج بينهم ولا قود عليهم . قال مالك : وإذا كانت دون موضحة مما فيه القصاص فليحلف علي من شاء ويستقيد ، وإن لم يحلف بطل ذلك كله . وإنما يحلف إذا شهدت بينة أنهم شرعوا فيه ولم يثبتوا من شجه . فإن لم يحلف عقلوا له عقل الموضحة . قال ابن الماجشون ، في المجموعة وكتاب ابن حبيب : إذا شهدوا أن رجلين ضربه كل واحد منهما ضربة واحدة لم يضربه غيرها ، ثم وجد به موضحة ومنقلة ، فإن مات فولاته مخيرون في القسامة علي أيهما ساءوا يقتلونه ، ويضرب الأخر مائة ويسجن سنة . وإن لم يمت سئل من جرحه الموضحة ومن جرحه المنقلة . قال في الواضحة ( 1 ) : فإن أثبت ( 2 ) ذلك قبل قوله مع يمينه . قال في الكتابين : فإن لم يثبت حلف ما أدري وسئلا ، فإن ادعي كل واحد منهما الموضحة ونفي المنقلة حلفا وقيل له : خذ من أيهما شئت الموضحة يريد قواداً ، وخذ من الآخر نصف عقل المنقلة ، يريد إن كان شئ لا يعقل فليس للمجروح إلا أن يثبت ( 3 ) من جرحه ويستقيد ، فإن لم يحلف حلف الجارح وبرئ . ومن كتاب ابن المواز قال ابن وهب عن مالك في القوم يقتتلون فتقع بينهم جراح ، فليحلفوا علي من ادعوا ويقتصوا منه . قال أصبغ : ونزلت فحكم ابن القاسم فيها بهذا . ويقبل في مثل هذا دعواه ويحلف ، إلا أن يستدل أن هذا الجرح كان به قديماً . وأما ما أشكل فإن المجروح يحلف
--> ( 1 ) في ص : قال في كتاب ابن حبيب . ( 2 ) كذا في ص وع , وصفحت في الأصل : فإن أبيت . ( 3 ) في الأصل : إلا ما يثبت وهو تصحيف .